الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
183
شرح الرسائل
وثالثها : أنّ الاحتياط في مشكوك الحرمة وموهومها دون مظنونها ترجيح المرجوح على الراجح فتعيّن العكس . ثالثها : قوله ( ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ) من حيث الأهمية وعدمها ( فالحرام المحتمل إذا كان من الأمور المهمة في نظر الشارع كالدماء ) كقتل الكافر المحتمل كونه ذميا ( والفروج ) كتزويج المرأة المحتمل كونها مرضعته ( بل مطلق حقوق الناس ) حتى المال ، كأكل المال المحتمل كونه للغير ، فإنّ هذه الأمور أهم ( بالنسبة إلى حقوق اللّه تعالى يحتاط فيه وإلّا فلا ) كشرب المائع المحتمل خمريته أو نجاسته وسائر ما تعلّق بحق اللّه ( ويدل على هذا ) التبعيض ( جميع ما ورد من التأكيد في ) الدماء والأموال و ( أمر النكاح وانّه شديد وانّه يكون منه الولد منها ما تقدم في قوله - عليه السلام - : لا تجامعوا على النكاح بالشبهة ، قال - عليه السلام - : فإذا بلغك ) بطريق غير معتبر ( أنّ امرأة أرضعتك - إلى أن قال : - إنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . وقد تعارض هذه ) الرواية الدالة على حسن الاحتياط في النكاح ( بما دل على عدم وجوب السؤال ) هل أنت محرّمة النكاح ( والتوبيخ عليه « سؤال » ) في حكاية المنقطعة التي تبيّن لها زوج ( وعدم قبول قول من يدعي حرمة المعقودة ) قوله : ( مطلقا أو بشرط عدم كونه « مدّعي » ثقة ) إشارة إلى تفاوت مدلول الأخبار ( وغير ذلك ) ممّا دل على عدم الاحتياط في أمر النكاح ( وفيه ) أي في توهّم التعارض ( أنّ مساقها للتسهيل ) أي هذه الأخبار المانعة عن الاحتياط جريها ونظرها تسهيل الأمر على العباد ( وعدم وجوب الاحتياط ) لا حرمته ( فلا ينافي الاستحباب ) . رابعها : قوله ( ويحتمل التبعيض بين موارد ) وجود ( الأمارات على الإباحة ) من يد وسوق ( وموارد لا يوجد ) فيها ( إلّا أصالة الإباحة فيحمل ما ورد من ) استحباب ( الاجتناب عن الشبهات ) الموضوعية ( والوقوف عند الشبهات على الثاني ) أي الشبهات التي لا وجه لاباحتها سوى أصالة الإباحة ( دون الأوّل ) أي